أخبار

ولاته.. إشادة بما تحقق من إنجازات وتطلع للمزيد

الأصالة:  تعتبر مقاطعة ولاته إحدى أهم مقاطعات ولاية الحوض الشرقي، سواء من حيث كونها إحدى مدن البلاد التاريخية، وما يترتب على ذلك من بعد حضاري وثقافي ومصدر سياحي، أو من حيث حجم الثروة الحيوانية بها.

وشهدت هذه المقاطعة، كغيرها من المدن التاريخية في البلاد، إنجازات معتبرة في مجال توفير الخدمات الأساسية بفعل مهرجان مدائن التراث الذي أصبح يركز في نسخه الأخيرة على المكونة التنموية ضمن الأنشطة المبرمجة في إطاره، مما ساهم في تعزيز ولوج المواطنين في هذه المقاطعة للخدمات الأساسية من ماء وكهرباء، وإبراز موروثها الثقافي والعلمي، وما تتمتع به من نمط معماري مميز.

وسيوفر البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الضرورية للتنمية المحلية فرصة لتعزيز المرافق الخدمية في هذه المقاطعة، وتعزيز الحركة الاقتصادية بفضل ما سينفذ في إطاره من مشاريع تنموية بغلاف مالي يبلغ مليار و700 مليون أوقية قديمة.

وستستفيد هذه المقاطعة في إطار هذا البرنامج من بناء 87 حجرة دراسية، و5 نقاط صحية، واقتناء سيارة إسعاف، وحفر 12 بئرا ارتوازيا، وتجهيز بئرين آخرين، وكهربة قريتين ريفيتين، وتخصيص 200 ساعة عمل لبناء وترميم حواجز رملية، وتوزيع 10 كلم من السياج.

وسيتم في إطار هذه المكونة كذلك حفر بئر رعوية، وتقديم مساعدات متعددة في مجالات دعم مشاريع زراعة الأعلاف، وتمويل المقاولات الصغيرة، وتقديم المنح المالية للشباب، إضافة إلى تدخلات من طرف برامج التكوين في مجالات التسيير والولوج للعمل والحرف المهنية، والعمل التطوعي للشباب.

وأوضح حاكم مقاطعة ولاته، السيد ابراهيم ولد محمد أحمد ولد أمين، في مقابلة مع الوكالة الموريتانية للأنباء، أن المقاطعة، التي تضم بلديتين والتي تقع على مساحة شاسعة، يعتمد سكانها بصفة أساسية على التنمية الحيوانية والزراعة المطرية، مع وجود زراعة الخضروات، إضافة إلى السياحة وبالأخص السياحة الداخلية التي شهدت خلال موسم الخريف الماضي انتعاشا كبيرا نتيجة لقضاء أطر وموظفي المقاطعة عطلهم داخل قراهم مما خلق حركة اقتصادية لافته كانت لها نتائج إيجابية على التنمية المحلية.

وقال إن من أهم المشاكل المطروحة للمواطنين في المقاطعة نقص المياه خاصة على مستوى القرى والأرياف والمناطق الرعوية، باستثناء مدينة ولاته التي تم تزويدها خلال مأمورية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الأولى، بالمياه الصالحة للشرب من خلال إنشاء محطة في منطقة أظهر تبعد 55 كلم من المدينة، وبناء خزان بسعة 300 متر مكعب، يوفر الحاجيات الأساسية لسكان المدينة.

وأضاف أن من أهم المطالب الأساسية للمواطنين في هذه المقاطعة فك العزلة عنها من خلال ربطها بالشبكة الطرقية عبر بناء طريق معبد يربطها بمدينة النعمة، ودعم المركز الصحي في مدينة ولاته بنقطة صحية من فئة “أ”، مزودة بالتجهيزات الضرورية لسد النقص في مجال الخدمات الصحية في المدينة.

وقال إن المقاطعة تتوفر على 13 نقطة صحية موزعة بين القرى الريفية من بينها اثنتين تم إنشاؤهما مؤخرا إحداهما في قرية انواودار عاصمة بلدية الباطن بتمويل من المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء(تآزر)، إضافة إلى نقطة صحية عصرية في قرية “واد إنيتي”، مشيرا إلى أن برنامج دعم الصمود المنفذ على مستوى الولاية سنة 2024، عزز المنشآت التعليمية في المقاطعة عبر بناء سبع مدارس من بينها مدرسة مكتملة في مدينة ولاته، وستة مدارس تضم كل واحدة منها فصلين.

وقال إن المقاطعة تتطلع من خلال البرنامج الاستعجالي للتنمية المحلية إلى بناء عدد كبير من الآبار الارتوازية، ودعم الزراعة بالمدخلات والسياج، وبناء السدود.

وثمن منتخبي ووجهاء وسكان مقاطعة ولاته ما تحقق من إنجازات خصوصا خلال السنوات الأخيرة مما عزز ولوجهم إلى الخدمات الأساسية، وفتح أمامهم آفاقا لتعزيز التنمية المحلية، مبرزين في هذا الإطار أهمية مهرجان مدائن التراث وخصوصا مكونته التنموية التي اعتمدت في نسختها الأخيرة، والتي تستفيد منها المقاطعة بشكل دوري من كل أربعة سنوات.

وعبروا عن تطلعهم إلى أن تساهم حصة المقاطعة من البرنامج الاستعجالي للتنمية المحلية في سد النواقص الملاحظة خصوصا في مجال المرافق الخدمية، والتي من أبرزها الحاجة لبناء المزيد من الآبار الارتوازية في هذه المقاطعة الرعوية التي تعتمد بشكل أساسي على التنمية الحيوانية.

وأوضح نائب مقاطعة ولاته، السيد سيدي ولد جاجوه، في هذا الإطار، أن زيارة فخامة رئيس الجمهورية، جاءت في وقتها، وتتميز بأنها زيارة تحمل معها حصيلة إنجازات تحققت على الميدان وأخرى في طور التنفيذ، مشيدا بما شهدته ولاية الحوض الشرقي من إنجازات خلال السنوات القليلة الماضية في مختلف المجالات التنموية.

وقال إن المشاريع المنفذة على مستوى هذه الولاية، التي تمتاز بأنها ولاية شاسعة المساحة وتعاني بشكل كبير من ظاهرة التقري العشوائي، ساهمت بشكل كبير في تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطن، معتبرا أن زيارة رئيس الجمهورية لمختلف مقاطعات الولاية تعتبر مكسبا كبيرا نظرا لما يعلقه سكان الولاية عليها من آمال لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وثمن ما تحقق من إنجازات شملت جميع المجالات الأساسية في المقاطعة، معبرا عن أمله في أن يتم سد النواقص المسجلة من خلال حزمة المشاريع التي ستستفيد منها الولاية بصفة عامة ومقاطعة ولاته بصفة خاصة، سواء تلك المبرمجة في البرنامج الاستعجالي للتنمية المحلية أو في البرامج القطاعية الموجهة للولاية.

وعبر باسم سكان المقاطعة عن تثمينه وإشادته بما ورد في خطاب فخامة رئيس الجمهورية يوم أمس في مدينة النعمة والذي ذكر فيه طريق ولاته النعمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى