افتتاح ورشة تأطيرية لإطلاق رؤية جديدة للمنطقة الحرة بنواذيبو

الأصالة: أشرف معالي وزير المعادن والصناعة، السيد ادي ولد الزين، رفقة والي داخلت نواذيبو، السيدة أطفيله محمدن حادن، اليوم الثلاثاء في نواذيبو، على افتتاح ورشة مخصصة لتأطير وتفعيل أداء المنطقة الحرة.
وتهدف هذه الورشة إلى إعداد تشخيص شامل وموضوعي لأداء المنطقة الحرة منذ إنشائها، واقتراح رؤية استراتيجية جديدة مدعومة بخطة عمل تنفيذية، تنسجم مع الإصلاحات التي أُطلقت سنة 2024 وأولويات التنمية الوطنية.
وأكد معالي الوزير، في كلمته الافتتاحية، أن الموقع الاستراتيجي للمنطقة الحرة يجعلها نقطة التقاء للتجارة البحرية والبرية بين شمال إفريقيا وعمقها الإفريقي، وقريبة من الأسواق الأوروبية والأمريكية، ما يؤهلها لتكون قطبا اقتصاديا وبحريا واعدا.
وأشار إلى أهمية هذه الورشة، التي يشرف عليها خبراء دوليون، في إعداد خطة استراتيجية عملية تتماشى مع برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، “طموحي للوطن”، الهادف إلى تحقيق تنمية جهوية متوازنة وتحسين الظروف المعيشية بشكل مستدام، بتنفيذ وإشراف من الحكومة بقيادة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي.
واستعرض التحديات التي واجهت المنطقة، من بينها ضعف التنسيق بين الفاعلين، ومحدودية الموارد المالية، واتساع مجالات التدخل، إضافة إلى اشتداد المنافسة الدولية في جذب الاستثمارات.
وأكد أن الحكومة باشرت، استنادا إلى دروس العقد الماضي، إصلاحات هيكلية لتعزيز نجاعة ومرونة تسيير المنطقة الحرة، مشيرا إلى أن قانون 2024 شكل محطة مفصلية عبر تحديد دور المنطقة كقطب صناعي موجه للتصدير، مع التركيز على تطوير الصناعة الوطنية، وخلق فرص عمل مستدامة، وتنويع الصادرات، وتحسين مناخ الأعمال.
من جانبه، أوضح رئيس سلطة منطقة نواذيبو الحرة، السيد جاكانا ايساغا، أن المنطقة، منذ إنشائها، شكلت رافعة لجذب الاستثمارات وتنظيم الأنشطة الإنتاجية، حيث استقطبت خلال الفترة 2013–2024 استثمارات معتبرة في قطاعات الموانئ، واللوجستيك، والصيد، والصناعات التحويلية، والخدمات، مما أسهم في خلق آلاف فرص العمل.
وأضاف أن الدولة، بالتعاون مع السلطة، استثمرت في البنية التحتية من طرق وتهيئة حضرية وشبكات أساسية لتعزيز جاذبية المنطقة، غير أن التحولات الاقتصادية ومتطلبات التنافسية تستدعي إصلاحا أعمق للمنظومة.
وأكد أن نجاح هذا المسار يعتمد على التشاور بين مختلف الفاعلين، معتبرا أن هذه الورشة تمثل خطوة أساسية لتبسيط الإطار التشريعي الجديد، وتحديد التحديات، ورسم آفاق السنوات الخمس المقبلة عبر إجراءات عملية قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى.
بدوره، رحب عمدة بلدية نواذيبو، النائب القاسم ولد بلالي، بالمشاركين، معربا عن أمله في أن تخرج الورشة بتوصيات تخدم المواطن.
حضر الافتتاح نائب رئيس الجهة، والأمين العام لسلطة المنطقة الحرة، وحاكم مقاطعة نواذيبو، والمدير العام لميناء خليج الراحة، والمدير العام للشركة الموريتانية لتسويق الأسماك، إلى جانب قادة الأجهزة العسكرية والأمنية، ومستثمرين من القطاع الخاص، وأطر سلطة المنطقة الحرة.



