أخبار

موريتانيا: أكثر من 500 ألف شخص يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي وسط تواصل تدفق اللاجئين

الأصالة: أفاد تقرير حديث لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بأن أكثر من 500 ألف شخص في موريتانيا، أي ما يعادل 9 في المائة من السكان المشمولين بالتحليل، كانوا يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي خلال موسم العجاف الممتد من جوان إلى أوت 2026، من بينهم نحو 13 ألفاً و900 شخص في مرحلة الطوارئ القصوى.

وأوضح التقرير، الصادر في 28 أكتوبر 2026، أن هذا الوضع يمثل تحسناً مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025، حين كان نحو 590 ألف شخص، أي 12 في المائة من السكان المشمولين بالتحليل، يعانون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، وهو تحسن يُعزى إلى الأثر الإيجابي للمحصول الزراعي فوق المتوسط الذي تم حصاده عام 2025 على توفر الغذاء والوصول إليه.

قطاع الحبوب ومخاوف من الجراد وتدهور المراعي

أشار التقرير إلى أن حصاد محاصيل الحبوب الخشنة لعام 2026 جارٍ ومن المتوقع أن يكتمل في ديسمبر، في حين سيتم حصاد محصول الأرز المروي، الذي يمثل الحصة الأكبر من إجمالي إنتاج الحبوب، في نوفمبر وديسمبر. وقد اتسم الموسم المطري، الذي يمتد عادة من جويلية إلى سبتمبر، بتوزيع زمني غير متوازن للتساقطات وبمعدلات تراكمية قريبة من المتوسط أو أدنى منه في معظم مناطق الإنتاج.
وأثر الجفاف المبكر على إنبات المحاصيل في عدة مناطق، مما استدعى إعادة الزراعة في بعضها، غير أن الأحوال الجوية تحسنت في أواخر جويلية، وتشير صور الأقمار الصناعية إلى ظروف نباتية متوسطة إلى فوق المتوسطة في معظم مناطق الإنتاج حتى نهاية سبتمبر، مما يوحي بآفاق إنتاجية مواتية عموماً. وفي بعض المناطق، لا سيما في ولاية كوركول، يُتوقع أن تؤدي فترات الجفاف في أوت وسبتمبر إلى نقص محلي في الإنتاج.

وحذر التقرير من أن تكاثر الجراد الصحراوي مستمر ومن المتوقع أن يتواصل، لا سيما في المناطق الجنوبية، حيث قد تتشكل أسراب من الحوريات والحشرات البالغة في ولايات تكانت والبراكنة وترارزة في نوفمبر، مما قد يستدعي عمليات مكافحة لتجنب خسائر المحاصيل. وفيما يخص المراعي، كانت ظروفها حتى نهاية سبتمبر أدنى من المتوسط في عدة مناطق، خاصة في أجزاء من البراكنة وكوركول والحوض الغربي، بينما ظلت متوسطة إلى فوق المتوسطة في مناطق أخرى، مما يثير مخاوف بشأن توفر موارد الرعي والمياه الكافية خلال الموسم الجاف.

تدهور كبير في أمن اللاجئين الغذائي

وسلط التقرير الضوء على أن التدفق المستمر للأشخاص الفارين من النزاع في مالي رفع عدد اللاجئين وطالبي اللجوء في البلاد إلى نحو 305 آلاف شخص حتى نهاية أوت 2026، يقيم نحو 290 ألفاً منهم في ولاية الحوض الشرقي، مما يضع ضغطاً إضافياً على الموارد الطبيعية وفرص سبل العيش والخدمات الأساسية في المجتمعات المحلية، حيث قُدّر أن نحو 12 في المائة من السكان الموريتانيين المشمولين بالتحليل كانوا يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي بين جوان وأوت 2026.
وأظهر تحليل منفصل أن أكثر من 112 ألف لاجئ مالي في ولاية الحوض الشرقي واجهوا انعداماً حاداً في الأمن الغذائي خلال الفترة نفسها، من بينهم نحو 38 ألفاً و400 شخص في مرحلة الطوارئ القصوى، وهو رقم يتجاوز بكثير نحو 43 ألفاً و700 لاجئ قُدّر أنهم واجهوا انعداماً حاداً في الأمن الغذائي خلال الفترة المقابلة من عام 2025.
وبينما زاد عدد السكان اللاجئين المشمولين بالتحليل بنسبة 16 في المائة بين عامي 2025 و2026، ارتفعت نسبة من يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي من 18 إلى 40 في المائة، مما يشير إلى تدهور كبير في ظروف الأمن الغذائي لهذه الفئة.

رابط المقال:

https://reliefweb.int/report/mauritania/giews-country-brief-islamic-repu…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى