اختتام الدورة ال 34 للمؤتمر الإقليمي لمنظمة الفاو لأفريقيا

الأصالة: اختتمت مساء اليوم الجمعة بالمركز الدولي للمؤتمرات “المرابطون” في نواكشوط، اشغال الدورة ال 34 للمؤتمر الإقليمي لمنظمة “الفاو” لأفريقيا التي احتضنتھا بلادنا خلال الفترة ما بين 13 و17 من أبريل الجاري.
وأوضح معالي وزير الزراعة والسيادة الغذائية، السيد محمدو أحمدو أمحيميد، رئيس الدورة ال 34 للمؤتمر الإقليمي لمنظمة “الفاو” لأفريقيا، لدى إشرافه على حفل اختتام الدورة، أن هذا اللقاء تزامن انعقاده مع ظرف إقليمي ودولي دقيق يتسم بتحديات متزايدة تمس الأمن الغذائي واستدامة النظم الزراعية والغذائية في إفريقيا، منوها بالعناية السامية والدعم الكبير اللذين حظيت بهما هذه الدورة من طرف فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، تأكيدا على ما يوليه من اهتمام بالغ لقضايا الأمن الغذائي وتطوير النظم الزراعية.
وثمن الإشراف المباشر لمعالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، على إطلاق اشغال الدورة الوزارية وهو ما يعكس بجلاء الإرادة السياسية الراسخة لدعم هذا المسار الاستراتيجي وتعزيز مكانة بلادنا كفضاء لتبادل الخبرات والتعاون الإقليمي، مشيرا إلى أن هذه الدورة شكلت محطة استراتيجية ليس فقط لتشخيص واقعنا الزراعي والغذائي بل كذلك لرسم معالم مسار عملي للتحول الهيكلي المنشود لنظمنا الزراعية.
ونبه إلى أن خلاصات المؤتمر أكدت أن تعزيز صمود نظمنا الزراعية والغذائية لم يعد خيارا بل ضرورة ملحة تستدعي اعتماد مقاربات مبتكرة ومتكاملة، منبها إلى أن رؤى المشاركين توافقت على جملة من الركائز الأساسية الكفيلة بضمان تحول مستديم لنظمنا الغذائية وفي مقدمتها تعبئة الموارد الضرورية لتطوير الإنتاج ورفع تنافسيته في إطار شراكات فعالة تضمن تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب تعزيز البحث والابتكار العلمي وتطوير منظومات التكوين والإرشاد الزراعي.
بين أن هذه الدورة أظهرت أن مستقبل الأمن الغذائي في إفريقيا مرتبط بقدرة شعوبها على ترجمة التوصيات إلى سياسات تنفيذية ذات أثر ملموس وضرورة مواءمة الجهود الوطنية مع الأطر القارية وخاصة البرنامج الشامل للتنمية الزراعية الإفريقية لما بعد مالابو (2026 – 2035)، وأجندة إفريقيا 2063.
وكان المدير الإقليمي لمنظمة “الفاو” لأفريقيا، السيد ابيبي هايل كابريال، قد أشاد، في كلمة قبل ذلك، بالتنظيم المحكم لهذه الدورة مما مكن من تحقيق الأهداف المنشودة.
وقال إن منظمة “الفاو” تتطلع إلى العمل من أجل تحقيق تطلعات إفريقيا وخلق تحول للنظم الزراعية والغذائية مبنية على الابتكار والشراكات الفاعلة والاستثمارات الواعدة.
وأصدر الوزراء المشاركون في الدورة ال 34 للمؤتمر الإقليمي لمنظمة “الفاو” إعلانا سمي “إعلان نواكشوط” أكدوا فيه التزامهم التام بدعم التحول في النظم الزراعية والغذائية في إفريقيا بفضل الابتكار والشراكات والاستثمارات.
واعترفوا في هذا الإعلان بالفرص الكبيرة التي تتوفر عليها إفريقيا بفضل ثرواتها الطبيعية ورأسمالها البشري النشط وخاصة النمو الديموغرافي وشريحة الشباب الكبيرة فيها.
ووجهوا ملتمس شكر إلى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة على التحليل الإيجابي والعميق حول محركات تحول النظم الزراعية والغذائية في إفريقيا الذي يعد أداة للتفكير الإيجابي لتخطيط قائم على معطيات حقيقة.
جرى حفل اختتام الدورة بحضور الأمين العام لوزارة الزراعة والسيادة الغذائية، السيد أحمد سالم ولد العربي.



