“الفاو” تضع موريتانيا ضمن أبرز بؤر القلق من تكاثر الجراد الصحراوي في الساحل

الأصالة: أدرجت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) موريتانيا ضمن المناطق التي تثير أكبر قدر من القلق بشأن تكاثر الجراد الصحراوي في الساحل، محذّرة من احتمال تنامي أعداده وتشكّل مجموعات جديدة خلال الأسابيع المقبلة، بفعل تواصل التكاثر الصيفي وتوفّر ظروف مواتية من أمطار وغطاء نباتي.
ودعت المنظمة إلى تكثيف عمليات المسح الميداني والشروع في تدابير مكافحة وقائية قبل حلول منتصف أكتوبر 2026، تفادياً لتحوّل التجمعات الحالية إلى أسراب أوسع.
وذكرت خدمة معلومات الجراد الصحراوي التابعة للمنظمة، في تقريرها الشهري لشهر أغسطس 2026، أن الوضع العام في المنطقة الغربية ما يزال هادئاً، غير أن رصد حشرات كاملة وحوريات وتجمعات انفرادية في عدة مناطق يفرض استمرار اليقظة والمتابعة.
وإلى جانب موريتانيا، تشمل دائرة القلق جنوب الجزائر ومالي والنيجر وتشاد وجنوب غرب ليبيا، وهي مناطق هيّأت فيها الأمطار الصيفية والغطاء النباتي الأخضر بيئة مناسبة لتواصل التكاثر.
وفي الجزائر تحديداً، رُصدت مجموعات من الحشرات الكاملة الانتقالية غير الناضجة بجبال الهقار غرب جانت، حيث تدخلت فرق المكافحة على مساحة مائة هكتار، مع ترجيح استمرار التكاثر في المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية من البلاد.
أما المغرب وتونس فلم تسجّل فيهما عمليات المسح أي وجود للجراد خلال أغسطس، ولا ترجّح المنظمة حدوث تطورات ذات أهمية بهما، كما لم يُلاحظ نشاط يُذكر في عدد من دول غرب إفريقيا الأخرى.
وشدّدت “الفاو” في توصياتها على توسيع نطاق المسح الميداني وتكثيفه في المناطق المعنية، والتأهب لتنفيذ عمليات مكافحة وقائية عند الاقتضاء، حداً من تشكّل أسراب أكبر ما دامت الظروف المناخية مواتية للتكاثر.



