أخبار

تخليد اليوم العالمي للاتصال ومجتمع المعلومات 2026

الأصالة:  اشرفت معالي وزيرة التجارة والسياحة، وزيرة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة وكالة ، السيدة زينب بنت احمدناه ، اليوم الثلاثاء في نواكشوط على فعاليات تخليد اليوم العالمي اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات 2026.

وأوضحت معالي الوزيرة في كلمة لها بالمناسبة، أن هذا اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات هو مناسبة لا تقتصر على أهمية الاتصال والتكنولوجيا في حياة الشعوب فقط بل تتمثل في التحولات العميقة التي يشهدها الوطن في مجال التحول الرقمي، بوصفه أحد المداخل الكبرى لبناء دولة عصرية، قريبة من المواطن، فعالة في خدماتها، منفتحة على المستقبل، ومؤهلة للاندماج الواعي في الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأضافت أن الاحتفاء بهذا اليوم يأتي وموريتانيا تعيش ديناميكية رقمية غير مسبوقة، تأسست على رؤية سياسية واضحة لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل من عصرنة الإدارة، وتقريب الخدمة العمومية، وتحسين الأداء المؤسسي، وتوسيع فرص الولوج إلى التكنولوجيا، ركائز أساسية في مشروعه الوطني لبناء دولة الإنصاف والتنمية المتوازنة.

أوضحت أن التحول الرقمي اليوم أصبح معيارا من معايير قوة الدول، ومؤشرا على قدرتها على حماية سيادتها، وتطوير اقتصادها، وتحسين حكامتها، وتعزيز ثقة المواطن في الإدارة ومن هذا المنطلق، فإن ما تحقق في البلد خلال السنوات الأخيرة لا ينبغي أن يُقرأ فقط في لغة الأرقام، على أهميتها، بل يجب أن يُقرأ بوصفه ثمرة لإرادة سياسية واعية، وخيار استراتيجي يرمي إلى نقل موريتانيا من موقع المتلقي إلى موقع الفاعل في عالم تتسارع فيه المعرفة وتتغير فيه أدوات الإنتاج والخدمة والتواصل.

وبينت أنه في سنة 2021، لم يكن معدل انتشار الإنترنت في موريتانيا يتجاوز %31، أما اليوم فقد تجاوز أكثر من %80، وهو تطور نوعي يعكس اتساع قاعدة النفاذ إلى الخدمة الرقمية، ويؤكد أن التحول الرقمي لم يعد امتيازا محدودا، بل أصبح حقا تنمويا يتسع تدريجيا لفائدة المواطنين والمناطق والقطاعات.

ونبهت إلى أن طول شبكة الألياف البصرية بلغ أكثر من 9100 كيلومتر، متجاوزا الهدف المحدد بـ8000 كيلومتر في أجندة التحول الرقمي وهذا الإنجاز ليس مجرد توسع في البنية التحتية، بل هو ربط فعلي للبلد بشبكات المستقبل، وتقليص للفوارق المجالية، وتمهيد لعدالة رقمية تجعل الخدمات والفرص أقرب إلى المواطن أينما كان.

وأشارت الوزيرة إلى أن شبكة الجيل الرابع لم تكن موجودة في موريتانيا قبل سنة 2020، بينما بلغت تغطيتها اليوم %86 من السكان، متجاوزة الهدف المحدد بـ75%. كما انتقلت السعة الدولية المستخدمة من 75 جيجابت في الثانية سنة 2021 إلى أكثر من 500 جيجابت في الثانية اليوم وهذه القفزة النوعية تمنح موريتانيا قدرة أكبر على مواكبة حاجات الاقتصاد، والتعليم، والصحة، والإدارة، والتجارة، والسياحة، والاستثمار.

وبدوره، قال رئيس المجلس الوطني للتنظيم السيد أحمد ولد محمدو ، إن تخليد هذا اليوم لا يقتصر على استحضار رمزية اليوم العالمي، بل يشكل كذلك محطة لتسليط الضوء على الديناميكية المتسارعة التي يشهدها قطاع الاتصالات في البلد، وعلى الجهود المشتركة التي تبذلها الدولة، ممثلة في وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، وسلطة التنظيم، ومشغلي الاتصالات.

وأوضح أنه، وفي هذا الإطار، تم للتو منح أربع رخص لإنشاء واستغلال شبكات وخدمات الجيل الخامس في موريتانيا وذلك تتويجا لمسار تنظيمي وفني يهدف إلى إدخال هذه التكنولوجيا إلى السوق الوطنية بما يعزز قدرات الشبكات الوطنية ويفتح المجال أمام استخدامات مبتكرة في مختلف القطاعات الحيوية بما يمثله ذلك من خطوات استراتيجية نحو تعزيز الشمول الرقمي ودعم القطاعات الاقتصادية والخدمات العمومية.

ومن جهته، أكد مدير شركة موريتل، السيد باب أحمد محمد، أن حملات قياس جودة الخدمات التي تشرف عليها سلطة التنظيم ستُبرز، بالأرقام والنتائج، وجاهة هذا النموذج وفعاليته؛ فهو نموذج يقوم على توازن إيجابي بين تنظيم مسؤول، واستثمار جاد، وخدمة أفضل للمواطن.

وبدوره، أوضح مدير شركة ريماتل ، السيد محمد احمد ولد عبد الرحمن، أن الجيل الخامس هو الجسر الذي ستعبر عليه تكنولوجيات المستقبل، الذكاء الاصطناعي والبيانات ضخمة وإنترنت الأشياء والسحابة الحوسبية لذلك فهو ليس تقنية معزولة، بل عمود فقري المنظومة رقمية متكاملة تربط الإنسان بالآلة، والإدارة بالمواطن، والمؤسسة بالسوق، والحاضر بالمستقبل، وتفتح أمام شبابنا مجالات أرحب للابتكار والعمل وريادة الأعمال.

ومن جهته، أوضح مدير شركة ماتل السيد الياس ساسين، أن إطلاق شبكة الجيل الخامس ستتيح سرعات التقنية الفائقة للاتصال والإنترنت تتجاوز 2 غيغابايت في الثانية مما سيعزز قوة الانترنت.

ومن جانبه، قال مدير شبكة المعلومات والاتصالات بشركة شنقيتل ، السيد بشير المنير ، إن تقنية الجيل الخامس ليست مجرد قفزة في سرعة الإنترنت، بل هي الركيزة الأساسية لاقتصاد المستقبل ، مضيفا انها المنصة التي ستفتح آفاقا لا حدود لها في مجالات التعليم عن بُعد، والرعاية الصحية الرقمية، والمدن الذكية، ودعم ريادة الأعمال والابتكار.

كما تمت بهذه المناسبة قراءة رسالة الأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات من طر ف، السيد احمد لحبيب ابنو ،المدير المساعد لعصرنة الادارة ومسؤول المتابعة والتقييم في اللجنة التنظيمية لليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات، جرى الحفل بحضور كل من الأمين العام لوزارة التحول الرقمي ووزارة التجارة والسياحة وعدد من عمال قطاع التحول الرقمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى